أبو سعيد بن نشوان الحميري

26

الحور العين

أزال « 1 » : اسم صنعاء مدينة اليمن ، سميت باسم أزال بن قحطان ، لأنه الّذي بناها ، وقيل هو أزال بن يقطن . وسميت صنعاء بصنعاء بن أزال هذا . « الأفعال » ، يعنى الماضية ، وتسمّى الأفعال الماضية واجبة ، والأفعال المستقبلة تالية . « تنطبق الشّفاه » يعنى أن حروف الإطباق لا تخرج أبدا من الشّفة ، فدعا للحضرة بالدّوام حتى تخرج الحروف المطبقة من مخرج حروف الشّفة ، وذلك ما لا يكون أبدا . وحروف الشّفة ثلاثة : الفاء والباء والميم . والحروف المطبقة أربعة : الصّاد والضّاد والطّاء والظّاء ، وسميت مطبقة لانطباق اللّسان على ما حاذاه من الحنك الأعلى . « بمطبق عال » لأنّ الحروف المطبقة من حروف الاستعلاء يجمعها قولك : ضغط فظ خص . قال عبد الرّازق بن علي النحوىّ « 2 » في رسالته المسمّاة ب « إكسير الذهب » : إنه جمع هذا أبو بكر بن أشته البغدادىّ في كتاب « المحبّر » . وما عدا حروف الاستعلاء فهو مستفل . ومعنى الاستعلاء صعود الصّوت إلى جهة من فوق الحنك . * قوله « ويتولّد الإدغام بين متوسّط ذولقى . وآخر هابطىّ حلقي » . فالحروف الذّولقيّة ثلاثة : الرّاء واللّام والنّون . سميت ذو لقية لأن مخرجها من ذولق اللسان . وذولق اللسان : طرفه . والحروف الحلقيّة ستة : العين والغين والحاء والخاء والهاء والهمزة . والحروف الحلقيّة لا يتولّد بينها وبين الذّولقيّة إدغام أبدا . ومعنى الإدغام : أن يجعل حرفين في الكلام حرفا واحدا مشدّدا .

--> ( 1 ) أزال ، بالفتح وروى بالكسر . ( 2 ) هو عبد الرزاق بن علي النحوي أبو القاسم . شاعر مولع بالطباق والتجنيس ، والقوافي العويصة . والغالب عليه علم الشرائع . وعنده من الأصول والخلاف نصيب . ( انظر بغية الوعاة للسيوطي ) .